السيد محمد الحسيني الشيرازي

634

الفقه ، السلم والسلام

النبي صلى الله عليه وآله وسلم واعتنقه ، وقال : « ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاً ، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ؟ » . وكان قدومه وأصحابه من أرض الحبشة في السنة السابعة من الهجرة « 1 » . وعن أم سلمة قالت : كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في البيت ، فقالت الخادم : هذا علي وفاطمة معها الحسن والحسين عليهم السلام قائمين بالسدة ، فقال : « قومي تنحي لي عن أهل بيتي » . فقمت فجلست في ناحية فأذن لهم فدخلوا فقبل فاطمة واعتنقها وقبل علياً واعتنقه وضم إليه الحسن والحسين صبيين صغيرين ، ثمّ أغدف عليهم خميصة له سوداء ثمّ قال : « اللهم إليك لا إلى النار » . فقلت : وأنا يا رسول الله ؟ قال : « وأنت على خير » « 2 » . وفي حلية الأولياء لأبي نعيم ، عن القاسم بن جندب عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « يا أنس اسكب لي وضوءاً » . ثمّ قام فصلى ركعتين ثمّ قال : « يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين وخاتم الوصيين » . قال أنس : قلت : اللهم اجعله رجلًا من الأنصار وكتمته إذ جاء علي عليه السلام فقال : « من هذا يا أنس ؟ » . فقلت : علي ، فقام مستبشراً فاعتنقه ثمّ جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ويمسح عرق علي بوجهه . قال علي : « يا رسول الله لقد رأيتك صنعت شيئاً ما صنعت بي من قبل ! » . قال : « وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي » « 3 » . وقال أنس : بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام إلى قوم عصوه فقتل المقاتل وسبى الذرية وانصرف بها ، فبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدومه فتلقاه خارجاً من المدينة فلما لقيه اعتنقه وقبل بين عينيه وقال : « بأبي وأمي من شد الله به عضدي كما شد عضد موسى بهارون » « 4 » . وروى المنصور عن أبيه محمد بن علي عن جده علي بن عبد الله بن العباس قال : كنت أنا وأبي العباس بن عبد المطلب جالسين عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ دخل علي بن

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 276 ب 5 ح 25 . ( 2 ) تفسير فرات الكوفي : ص 332 - 333 من سورة الأحزاب ح 452 . ( 3 ) حلية الأولياء : ج 1 ص 63 - 64 . ( 4 ) المناقب : ج 2 ص 228 فصل في الاختصاص .